المرداوي
377
الإنصاف
أنه لا يملك ضربها إلا بعد هجرها في الفراش وتركها من الكلام وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وعنه له ضربها أو لا يعني من حين نشوزها . قال الزركشي تقدير الآية الكريمة عند أبي محمد على الأول * ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ) * فإن نشزن فاهجروهن فإن أصررن فاضربوهن وفيه تعسف . قال ومقتضى كلام أبي البركات وأبي الخطاب أن الوعظ والهجران والضرب على ظهور أمارات النشوز على جهة الترتيب . قال المجد إذا بانت أماراته زجرها بالقول ثم هجرها في المضجع والكلام دون ثلاث ثم يضرب غير مبرح . قال الزركشي وهو ظاهر الآية والواو وقعت للترتيب . فائدتان إحداهما قوله فله أن يضربها ضربا غير مبرح . قال الأصحاب عشرة فأقل . قال في الانتصار وضربها حسنة . قال الإمام أحمد رحمه الله لا ينبغي سؤاله لم ضربها . ولا يتركه عن الصبي لإصلاحه له في القول الأول وقياسهما العبد والدابة والرعية والمتعلم فيما يظهر . قال في الترغيب وغيره الأولى ترك السؤال إبقاء للمودة والأولى أن يتركه عن الصبي لإصلاحه انتهى . فالضمير في تركه عائد إلى الضرب في كلامه السابق ويدل عليه قوله بعده فيه والأولى أن يتركه عن الصبي .